محمد جواد مغنية
181
في ظلال نهج البلاغة
الصاحب معتبر بصاحبه . . فقرة 3 - 4 : واعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله ، فإنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره وما تؤخّر يكن لغيرك خيره . واحذر صحابة من يفيل رأيه وينكر عمله فإنّ الصّاحب معتبر بصاحبه . اسكن الأمصار العظام فإنّها جماع المسلمين . واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلَّة الأعوان على طاعة اللَّه . واقصر رأيك على ما يعنيك ، وإيّاك ومقاعد الأسواق فإنّها محاضر الشّيطان ومعاريض الفتن ( 3 ) . وأكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه . فإنّ ذلك من أبواب الشّكر . ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلَّا فاصلا في سبيل اللَّه ، أو في أمر تعذر به . وأطع اللَّه في جميع أمورك فإنّ طاعة اللَّه فاضلة على ما سواها . وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها . وخذ عفوها ونشاطها إلَّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة فإنّه لا بدّ من قضائها وتعاهدها عند محلَّها . وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك في طلب الدّنيا . وإيّاك ومصاحبة الفسّاق فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق . ووقّر اللَّه وأحبب أحبّاءه . واحذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس ، والسّلام ( 4 ) .